الحسين بن نصر ابن خميس

603

مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار

الطّريق ، وهو من الإشفاق على النّفس « 1 » وطلب الرّاحة ؛ لأنّ الطّريق إلى اللّه صعب لمن لم يدخل إليه فيه بوجد غالب ، وشوق مزعج ، فيهون عليه إذ ذاك حمل الأثقال ، وركوب الأهوال ، فإذا انقادت له النّفس على ذلك ، وهان عليه ما يلقى في طلب المحبوب ، سهل عليه سبيل الوصول « 2 » . وقال : أجلّ شيء يفتح اللّه على عبده التّقوى ، فإنّ منه تتشعّب جميع الخيرات ، وأسباب القربة والتّقرّب ، وأصل التّقوى الإخلاص ، وحقيقته التّخلّي من كلّ شيء إلّا ممّن إليه تقواك « 3 » . وقال : الصّدق استقامة الطّريقة في الدّين ، واتّباع السّنة في الشّرع « 3 » . وقال : كان [ أجلّ ] أحكامنا في مبادئ أمرنا بمسجد أبي عثمان الحيري الإيثار بما يفتح علينا ، وأن لا نبيت على معلوم ، ومن استقبلنا بمكروه لا ننتقم لأنفسنا ؛ بل نعتذر إليه ، ونتواضع له ، وإذا وقع في قلوبنا حقارة لأحد ، قمنا بخدمته والإحسان إليه حتّى يزول « 4 » . وقال : الشّهوة أغلب سلطان على النّفس ، ولا يزيلها إلّا الخوف المزعج « 5 » . وقال : اليقين ثمرة التّوحيد ، فمن صفا في التوحيد صفا له اليقين « 6 » . وقال : أصل الفتوّة خمس خصال : أوّلها الحفاظ ، والثّاني الوفاء ، والثّالث الشّكر ، والرّابع الصّبرّ ، والخامس الرّضا « 7 » .

--> ( 1 ) في طبقات الصوفية 299 : وما رجع من رجع من الطريق إلّا من الإشفاق على النفس . ( 2 ) طبقات الصوفية 299 ، المختار 4 / 368 . ( 3 ) طبقات الصوفية 300 ، المختار 4 / 369 . ( 4 ) الرسالة القشيرية 181 ( المجاهدة ) ، المختار 4 / 370 . ( 5 ) طبقات الصوفية 300 . ( 6 ) طبقات الصوفية 300 ، المختار 4 / 369 . ( 7 ) طبقات الصوفية 301 ، المختار 4 / 369 .